iPhone-6-001

أبل تتجاهل سخرية سامسونج و تنتظر ارقام مبيعات قياسية

واشنطن – يبدو ان الرياح تجري بما تشتهيه ابل، فيما يشهد اداء منافسيها تذبذبا وسط تشرذم واضح في “جبهة” نظام تشغيل اندرويد.

وقالت العملاقة الاميركية التي تعتمد على نظامها الخاص “أي او اس” الجمعة، إن الطلب على هاتفيها الجديدين “آيفون 6 إس” و”آيفون 6 إس بلس” سيتفوق على الرقم القياسي لمبيعات هاتف العام الماضي “آيفون 6″، مع طرح أحدث هواتف الشركة الذكية للبيع.

وياتي اعلان ابل بعد ايام من سخرية منافستها الكورية الجنوبية سامسونغ من منتجات الاولى الجديدة في اعلانات ترويجية.

ويمثل إطلاق ايفون الجديد، الذي بدأ في تمام الساعة الثامنة صباحا من الجمعة في بعض دول العالم، بداية خريف حافل لشركة التكنولوجيا التي أعلنت أيضا عن إصدار جديد أكبر حجمًا من كمبيوترها اللوحي آيباد يُطرح في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

ويقدم “آيفون 6 إس”، الذي تم الكشف عنه في وقت سابق من الشهر الحالي، نفس تصميم إصدار العام الماضي، لكنه يأتي مع عدد من التحسينات على الكاميرا، والمعالج، والهكيل الخارجي، فضلًا عن ميزة جديدة أطلقت عليه آبل اسم “ثري دي تتش”، توفر للمستخدمين خيارات متعددة وفقًا لمقدار الضغط على الشاشة.

وقالت الشركة إن الطلبات المسبقة للهاتفين “على خطى” نظيراتها للهاتفين “آيفون 6″ و”آيفون 6 بلس” في أيلول/سبتمبر الماضي، عندما طُرح الجهازان وبِيع أكثر من 10 ملايين وحدة في غضون ثلاثة أيام فقط، وساعدت على آبل على تسجيل أرباح قياسية.

وقال فيل شيلر، رئيس آبل للتسويق حول العالم إن استجابة العملاء للهاتفين الجديدين كانت “إيجابية على نحو لا يصدق”، وأضاف “لا نطيق انتظارًا لتكون أكثر هواتف آيفون تقدمًا حتى الآن بين يدي العملاء اعتبارًا من الجمعة”.

في المقابل، استبقت سامسونغ طرح هواتف ابل الجديدة بإعلانات ساخرة نشرتها قبل ايام.

واطلقت الشركة الكورية الجديدة على قناتها الرسمية في يوتيوب إعلانين جديدين تسخر في أحدهما من هواتف آيفون بشكل مُباشر، بينما هزأت من شعار آبل في الثاني.

ويتناول الإعلان الأول ميّزة “ابل باي” للدفع الإلكتروني مُقابل ميّزة سامسونج للدفع الإلكتروني، حيث تتميّز خدمة سامسونغ وفق الاعلان بأنها تدعم بطاقات إئتمانية ومنافذ بيع أكثر من تلك التي تدعمها آبل في هواتف آيفون وساعتها الذكية، وذلك لأن ميّزة آبل تحتاج إلى أجهزة بمواصفات مُعيّنة لإتمام عملية الدفع، بينما تتوافق أجهزة سامسونغ مع بعض الأجهزة المُستخدمة مُسبقًا في مُعظم الأسواق داخل الولايات المُتحدة الأمريكية.

أما الإعلان الثاني فيرد على شعار “ان لم يكن ايفون.. فهو ليس ايفون” بـ “ان لم يكن ايفون.. فهو غلاكسي”.

ولا تُعتبر هذه المرّة الأولى التي تسخر فيها سامسونغ من آبل داخل إعلانتها، ففي شهر يونيو/حزيران من العام الجاري أطلقت سامسونغ إعلانين للترويج لهاتفها غالاكسي إس 6 إيدج، حيث تناولت أفضلية الشاشة مُنحنية الأطراف التي توفرها، فضلًا عن ميّزة الشحن اللاسلكي التي لا يمتلكها مُستخدمو آيفون حتى الآن.

كما عمد شبان الجمعة، قالت تقارير صحفية انهم يعملون لسامسونغ، الى اقتحام طوابير المنتظرين لشراء هواتف ابل حاملين لافتات تحمل عبارة تقول “الحاجة للتغيير قد أصبحت أكبر”. كما وزّع “المُقتحمون” أوراقًا إعلانية على الواقفين.

ويقول مراقبون ان سلوك سامسونغ الاستفزازي يعكس عدم ثقة في اداء الشركة، مع تصاعد مبيعات ابل على حساب العملاقة الكورية الجنوبية.

وحسب احصاءات العام 2014، استطاعت آبل تحقيق قفزة كبيرة في مبيعاتها مع نهاية الربع الأخير من 2014 وبفارق كبير عن العام 2013 الذي سبقه، فيما وجدت سامسونغ نفسها في انحدار كبير في المبيعات في 2014 عنه في 2013، رغم تواصل تفوقها على منافستها الاميركية.

وخسرت سامسونغ الكورية الجنوبية الجمعة الماضي، جولة اخرى في معركتها مع غريمتها ابل الاميركية بعد ان ايدت محكمة أميركية حكما سابقا ضد الاولى بشأن براءات الاختراعات.

ويمكن ان يؤدي تأيد المحكمة لحكم ابتدائي في طور الاستئناف الى إلزام سامسونغ بوقف مبيعات بعض طرازات الهواتف الذكية التي أطلقتها في الأسواق بالفعل.

‘إتش تي سي’ وبلاك بيري تتخبطان

وبعيدا عن المنافسة التقليدية بين ابل وسامسونغ، تواجه “إتش تي سي”، الرائدة في إنتاج أجهزة الهواتف المحمولة التي تعمل بنظام أندرويد، تراجعا قياسيا لقيمة اسهمها.

وتراجعت قيمة أسهم “إتش تي سي” التايوانية لأجهزة الهواتف المحمولة بمقدار 10% في أعقاب إنخفاض الإيرادات وضعف التوقعات.

وجاء الانخفاض الحاد بعد يوم واحد من إعلان الشركة تسجيل خسائر ربع سنوية قياسية في السادس من اغسطس.

وبلغت خسائر الشركة خلال الربع المنتهي في يونيو 8 مليارات دولار تايواني (253 مليون دولار أميركي) مقابل 2.26 مليار دولار تايواني خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقالت الشركة في بيان لها إن التراجع جاء نتيجة “انخفاض حجم الطلب عن التوقعات إلى جانب ضعف المبيعات في الصين”.

وتبدو بلاك بيري التي اعلنت السبت انضمامها الى جبهة اندرويد، في وضع ليس افضل بكثير من الشركة التايوانية.

وأعلنت الشركة الكندية الجمعة عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام المالي 2016، وأظهر التقرير خسائر أوسع مما كان متوقعا.

وسجلت الشركة أرباحا خلال الربع الثاني بلغت حوالي 51 مليون دولار أو 10 سنتات للسهم، بينما حققت ايرادات قدرها 490 مليون دولار، مما يعني انخفاضا في الإيرادات حيث حققت في العام الماضي إيرادات بلغت 916 مليون دولار.

وقام الرئيس التنفيذي للشركة باستغلال البيان للإعلان عن أن الشركة ستطلق قريباً أول هاتف لها يعمل بنظام أندرويد ويحمل اسم بريف على أمل أن يقوم الهاتف الجديد بمساعدة الشركة على التقاط انفاسها.

ووسط حالة انكماش شبه عامة في سوق الهواتف، تبدو ابل محقة في تفاؤلها وسط ضعف المنافسة من مصنعي الهواتف الآخرين مما سيساعد آبل في تصدر السوق، حيث أصبحت الشركة تنافس سامسونغ في الأسواق الناشئة، كما تكسب حصة في المناطق التقليدية.

يذكر ان آبل اطلقت الأربعاء تطبيقا جديدا لنظام التشغيل أندرويد يهدف لمساعدة المستخدمين على الانتقال من النظام التابع لمنافستها غوغل، والمستخدم في اجهزة سامسونغ، إلى نظام “آي أو إس” المشغل لأجهزتها الذكية.

ويتوفر التطبيق، الذي يحمل اسم “انتقل إلى آي أو إس”، للتنزيل مجانا من متجر جوجل بلاي.