f9ffd9ec439029961c980ffc7a8d1ec2

أكبر شركة أدوية في العالم “فايزر” تضع حجر أساس مصنع في المملكة العربية السعودية بملكية 100%

تعتزم شركة فايزر الأمريكية للأدوية افتتاح مصنع لمنتجاتها الدوائية في السعودية، العام المقبل، وذلك بعد أن أصدرت الهيئة العامة للاستثمار السعودية ترخيصاً استثمارياً للشركة -المنتجة لعقاري فياجرا وليبيتور- يتيح لها ضخ مزيد من الاستثمارات في قطاع الدواء.

ووفقاً لصحيفة “الاقتصادية” السعودية، فإن الترخيص الجديد يمنح شركة فايزر ملكية لأعمالها في المملكة في القطاع التجاري بنسبة 100 بالمئة بما يسمح للشركة بممارسة أعمال الاستيراد والتصدير والتجارة في المنتجات، وأيضاً السماح لها بتوريد الأدوية المبتكرة والأساسية مباشرة إلى السوق المحلية.

وقالت هيئة الاستثمار في بيان لها أمس “إن الشركة أكدت الالتزام المشترك لتطوير الرعاية الصحية في المملكة وعزمها على فتح مصنع لها في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في عام 2017م ليقوم بتصنيع 16 نوعاً من الأدوية الرائدة”.

وشركة فايزر هي إحدى كبريات الشركات في العالم المصنعة للأدوية واللقاحات والبدائل الحيوية، والمنتجات الصحية الاستهلاكية، وفي مجال البحوث والابتكار، وبلغت إيراداتها في 2015 حوالي 48 مليار دولار من خلال 65 موقعاً للتصنيع حول العالم، ويعمل فيها نحو 97 ألف موظف.

ويأتي هذا الاستثمار تتويجاً للحراك السعودي نحو جذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصا بعد الزيارة الأخيرة للأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للولايات المتحدة؛ حيث تم الإعلان عن منح أول ترخيص للاستثمار في المملكة لشركة داو كيميكال العملاقة، لتعمل في السوق المحلية وفق ضوابط معينة بناءً على التوجه العام للدولة بفتح الاستثمار في تجارة التجزئة بنسبة ملكية 100 بالمئة.

وقد سلمت شركة “إعمار المدينة الاقتصادية”، التي تعمل على تطوير وتنفيذ “مدينة الملك عبدالله الاقتصادية”، شركة “فايزر” العالمية للأدوية مساحة 65 ألف متر مربع لإنشاء مصنعها الأول في منطقة الخليج وذلك في منطقة الوادي الصناعي بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وستوفر شركة “فايزر” من خلال مصنعها في المدينة الاقتصادية عددا من الوظائف المباشرة بخلاف الوظائف المساندة وفرص قيام الصناعات الداعمة .

وسيضم المصنع أحدث تقنيات تصنيع وتغليف المنتجات الدوائية لإنتاج أدوية فايزر في المملكة العربية السعودية بنفس معايير التصنيع والإنتاج والجودة المتبعة بمصانع الشركة في كافة دول العالم. وتنضم شركة “فايزر” إلى قائمة نخبة الشركات العالمية والمحلية التي وقعت مؤخراً مع “مدينة الملك عبدالله الاقتصادية”، كشركة “سانوفي أفينتس”، وشركة “مارس”، وشركة “توتال”، وشركة “جرايف”، مانحة بذلك فرصاً لتأهيل وتدريب الكوادر السعودية في هذا القطاع المهم، وفرص عمل مباشرة للعمل في مجالات التقنية الدوائية المختلفة.

وتعد شركة “فايزر” العالمية لتصنيع الأدوية، والتي تتخذ من مدينة نيويورك الأمريكية مقراً رئيسياً لها، المُصنّع الرئيسي لعدد كبير من العقاقير الطبية الشهيرة التي تلقى ثقة ورواجاً في مختلف أسواق العالم منها “ليبتور”، و”الفياجرا” و”ديفلوكان”، و”زيثروماكس”.

ويأتي تسليم مساحة الأرض لشركة “فايزر” العالمية لتصنيع الأدوية ضمن خطة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية الرامية إلى الاهتمام بقطاع صناعة الأدوية وتحقيق توطين الصناعات الدوائية وفقاً لأحدث المعايير العالمية.

وبهذه المناسبة، أوضح فهد بن عبدالمحسن الرشيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، أن اختيار شركة “فايزر” العالمية لتصنيع الأدوية يبرهن على الفرص الاستثمارية الرائدة التي توفرها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية للشركات. موضحاً أن الوادي الصناعي الذي روعي في تصميمه أفضل معايير التخطيط للمناطق الصناعية في العالم، أصبح وجهة محلية وعالمية لعدد كبير من الشركات الصناعية لإقامة مشاريعها فيه عن طريق التملك أو الإيجار طويل المدى وعلى مساحات مختلفة وتوفير كافة احتياجات المصنعين المحليين والعالميين على حد سواء، وذلك بناءً على نتيجة الدراسات والبحوث التسويقية المكثفة والخطط الإستراتيجية التي هدفت إلى الوصول والتعرف على جميع عوامل جذب الصناعات والاستثمارات إلى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وأضاف الرشيد:”هناك عدد من عوامل جذب الاستثمارات التي ساهمت في استقطاب كبرى الشركات والمصانع المحلية والعالمية تتمثل في المزايا التي توفرها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية للمستثمرين وهي: وضوح قوانين العمل والتسهيلات المقدمة لإصدار التصاريح والتراخيص، وكذلك إمكانية توفير القوى العاملة المؤهلة بتكلفة منخفضة من خلال تدريب الكوادر السعودية، وتوافر مجمعات سكنية ملائمة وبأسعار مناسبة وبالقرب من منطقة الوادي الصناعي، هذا بالإضافة إلى أن ارتباط الوادي الصناعي المباشر بالميناء في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية سيمكن من تقليص الوقت والجهد لعمليات الاستيراد والتصدير والإجراءات الجمركية”.