137643935

إنكماش الإقتصاد المصري للشهر التاسع على التوالى

أظهرت نتائج مسح نشرت أمس لمؤشر الإمارات دبي الوطني تفاقم انكماش أنشطة الشركات في مصر خلال شهر يونيو للشهر التاسع على التوالي بفعل استمرار انخفاض الإنتاج.
وسجل مؤشر مديري المشتريات، الذي يصدره البنك، للقطاع الخاص غير النفطي 47.5 نقطة في يونيو لينزل قليلا عن مستوى 47.6 نقطة المسجل في مايو، ويظل دون حد الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وتكافح مصر لإنعاش الاقتصاد منذ انتفاضة عام 2011 وما أعقبها من اضطرابات سياسية أدت إلى عزوف المستثمرين والسياح، وتراجع موارد العملة الصعبة الضرورية لتمويل واردات المواد الخام.

وأشار مدراء الشركات، الذين شملهم مسح يونيو إلى حادث سقوط طائرة مصر للطيران في مايو، كمصدر ضغط إضافي على قطاع السياحة المتداعي، فضلا عن تقليص طلبيات الأعمال الجديدة من الخارج.

في هذه الأثناء أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين قفز في يونيو الماضي إلى 14.8 بالمئة على أساس سنوي، مقارنة بنحو 12.9 بالمئة في الشهر السابق.

وأرجع الجهاز ارتفاع معدل التضخم إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس الجاهزة بشكل حاد بمناسبة عيـد الفطر، وكذلك أسعار الرحلات السياحية المنظمة بمناسبة رحلات عمرة رمضان إلى السعودية.

وقال جون بول بيجات كبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني إن “مسح يونيو يشير إلى أن الاقتصاد المصري واصل التباطؤ في ظل ضعف القطاع السياحي بشكل خاص”.

وأضاف أنه “مع بدء السنة المالية الجديدة في بداية الشهر الحالي، فإن الآمال في تعافي الاقتصاد ستتوقف بدرجة كبيرة على مدى إمكانية حل أزمة النقد الأجنبي في المدى القريب”. وتعاني مصر نقصا حادا في الدولار يعزوه الاقتصاديون إلى تقييم الجنيه بأعلى من قيمته الحقيقية، رغم خفض البنك المركزي لسعر صرف الجنيه بشكل حاد قبل 4 أشهر، وتأكيده أنه سيتبع سياسة أكثر مرونة في سعر الصرف.

وكان البنك المركزي المصري قد رفع أسعار الفائدة الرئيسية في منتصف الشهر الماضي بنسبة 1 بالمئة لمواجهة ارتفاع معدل التضخم، لتصل إلى 11.75 بالمئة للإيداع و12.75 بالمئة للإقراض، وهو أعلى مستوى في نحو 10 سنوات.