_77139_bmw3

السيارات الحديثة الأن تتصل تلقائيا بالصيانة وقد يتم الإصلاح عن بعد

ألو! مركز الصيانة… أنا السيارة

عديد من السيارات أصبحت تتمتع بالقدرة على الاتصال بمركز الصيانة بفضل بطاقة ‘سيم’ مثبتة بها بالإضافة إلى نقلها بيانات تقنية.

يشهد العالم طفرة تقنية في مجال الاتصالات، بلغت ذروتها في قطاع صناعة السيارات، حيث أصبح بإمكان السيارة أن تتصل بمركز الصيانة من تلقاء نفسها في حال أصيبت بعطب ما، “ألو! مركز الصيانة… أنا السيارة”.
وبفضل هذا التطور التقني في مجال الاتصالات، سيطرت البيانات على الجانب الغالب في مراكز الصيانة، وحلت أكواد الأعطال محل عصا قياس مستوى الزيت، وأجهزة القياس الأخرى.

وصار التعامل مع السيارات عبر جملة من التقنيات عند إجراء الفحوص الروتينية لها، كأن تتم قراءة تشخيص السيارة عبر واجهة بيانات قياسية من الأمور العادية، في الوقت الراهن، علما وأن العديد من السيارات تقدم ذلك من خلال بطاقة “سيم” مثبتة بها بشكل دائم، تتمتع بفضلها السيارة بالقدرة على الاتصال عبر الاتصالات الجوالة بمركز الصيانة، بالإضافة إلى نقلها بيانات تقنية تمتد حتى إلى عدد الركاب، التي تم تسجيلها عبر مستشعرات الوسائد الهوائية عند وقوع حادث ما.

ورغم أن نظام تدفق البيانات الأوتوماتيكي سيكون ساري المفعول بداية من 2018 ضمن نظام الاستغاثة “إي كول”، إلا أن نيكولاس غولفيتسر، رئيس شعبة التليماتيك بشركة فودافون، أوضح أنه يشترط للتمتع بجميع هذه التطبيقات الحصول على موافقة مالك السيارة على إرسال أو تلقي بيانات سيارته عبر بطاقات سيم.

وإذا تمت هذه الموافقة يمكن أن يتم إنشاء تبادل للمعلومات بين السيارة من جهة، والشركة المصنعة ومركز الصيانة من الجهة الأخرى، وعلى سبيل المثال تقوم شركة بي أم دبليو بإرسال تحديثات نظام الملاحة عبر بطاقة سيم. وعلى العكس من ذلك، يمكن لمراكز الصيانة أن تتلقى أكواد الأعطال بالسيارة.

وأوضح غولفيتسر أن بعض أكواد الأعطال، التي لها الأولوية، تقوم السيارة بإبلاغ مركز الخدمة بها بشكل تلقائي، والذي بدوره يتصل بالعميل لتحديد موعد لإجراء خدمة الصيانة.

وأشار جوزيف شلوسماخر من شركة أودي الألمانية، إلى أنه مع تحديد الموعد يمكن للعميل معرفة قطع الغيار المطلوبة والتخطيط المسبق وبشكل جيد لأعمال الصيانة ومعرفة تقديرات أكثر دقة لتكاليف الصيانة عبر هذه المكالمة الهاتفية.

ومن جانبه، أوضح أولريش كوستر من الاتحاد الألماني لصناعة السيارات، أن أعمال الصيانة لن تتغير بشكل كبير، على العكس من المعدات وأجهزة الخدمة، والتي ستشهد تطورا مستمرا، حيث ستتمكن أنظمة “الميكاترونيك” في مراكز الصيانة مستقبلا من إنجاز المزيد من المهام عن طريق ما يعرف بالصيانة عن بعد. ويتمثل الهدف من وراء ذلك في توفير المزيد من الوقت لسائق السيارة.

وأشار يوهانس بوس، من نادي السيارات الألماني أي دي أي سي، إلى أن الإصلاحات يمكن أن يتم إجراؤها حسب الحاجة بدلا من المواعيد الثابتة للصيانة، والذي من شأنه خفض تكاليف الصيانة والإصلاحات.

ولا يوجد حتى الآن منصة تليماتيك موحدة، وهو السبب في أن معظم شركات السيارات لا تزال تعتمد على شبكات مراكزها الخاصة، وهو ما دعا نادي السيارات الألماني والاتحاد الألماني لصناعة السيارات، إلى المطالبة بتدشين منصة قياسية موحدة.

وحذر بوس من أن سيطرة جهة واحدة مثل شركة السيارات على واجهة التليماتيك ستحرم المستهلك من فرص الاختيار، كما يرى كوستر أنه سيلزم على العميل عندئذ أن يقرر منح أي من مزودي الخدمة حق الوصول إلى سيارته.

وتتضمن باقة التجهيزات القياسية بموديلات الفئات الفارهة والمتوسطة بطاقة سيم مثبتة، حيث توفر لقائد السيارة العديد من المعلومات بدءا من بيانات الموقع عن طريق التطبيقات مرورا بزر مركز الصيانة ووصولا إلى نقطة الوصول إلى الإنترنت. ويرى نادي السيارات الألماني أن طرح نظام الاستغاثة “إي كول” خلال عام 2018 سيزيد عدد بطاقات سيم مرة أخرى بشكل واضح، ومن ثم سيزداد انتشار خدمات التليماتيك.