572b144126160

تركيا تجنى الثمرة الأولى في التعاون مع طهران بإنشاء مدينة صناعية في إيران

طهران وأنقرة تسعيان إلى الحفاظ على مكاسبهما الاقتصادية رغم اختلافهما حول بشار الأسد، وتأملان في زيادة التبادل التجاري بينهما إلى أكثر من 30 مليار دولار بحلول عام 2023.

قال رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم الإيرانية “محسن جلال بور” الثلاثاء، إن غرفة صناعة في اسطنبول ستقوم ببناء مدينة صناعية خاصة تتألف من 140 وحدة صناعية في إيران، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار الذي خُصص لبناء هذه المدينة بلغ حوالي 10 مليارات دولار.

وقال محسن جلال بور في تصريح له اليوم، إنه “بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، سيكون 85 في المئة من العاملين بالمدينة من الإيرانيين و 15 في المئة من الأتراك”، موضحاً أن “المباشرة ببناء هذه المدينة الصناعية ستكون في النصف الثاني من العام الجاري الإيراني (ابتداء من 20 ايلول/سبتمبر)”.

وتعد هذه المرة الأولى التي تقوم بها دولة أجنبية ببناء مدينة صناعية خاصة في إيران مع بدء رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران مطلع يناير الماضي بعد إبرام اتفاق نووي شامل وصف بالتاريخي في يوليو/تموز الماضي بين إيران ومجموعة 5+1 في العاصمة فيينا.

وتتطلع تركيا إلى العودة للسوق الإيرانية والحصول على فرص استثمار، إذ أعلن وزير الثقافة والسياحة التركي ماهر أونال، في نهاية مايو الماضي، أن بلاده ستبني 10 فنادق في إيران، معرباً عن رغبة الناشطين والمستثمرين في القطاع السياحي التركي بالاستثمار والنشاط في هذا القطاع بمدينة شيراز الإيرانية التاريخية.

وأوضح أونال أن “هناك عدداً كبيراً من السياح الأتراك يرغبون بزيارة المناطق السياحية في إيران خصوصاً في المدن الشمالية والجنوبية”، واصفاً “القطاع السياحي في مدينة شيراز بأنه يكتسب أهمية فائقة في القطاع السياحي؛ لأنها تمتلك ميزات وطاقات فريدة ما يثير رغبة شعوب العالم بزيارتها.

وتسعى طهران وأنقرة إلى الحفاظ على مكاسبهما الاقتصادية رغم اختلافهما حول بشار الأسد، إذ يتطلع البلدان إلى زيادة التبادل التجاري بينهما إلى أكثر من 30 مليار دولار بحلول عام 2023.

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو زار طهران في 4 مارس الماضي، وشدد أوغلو على أن طهران وأنقرة لهما أهداف ومصالح مشتركة تتطلب منهما التعاون والتنسيق.