4444

تشكك ألماني من الاعتماد على تركيا اقتصاديا

أعربت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية أمس عن قلقها من تراجع حجم الصادرات الألمانية إلى تركيا بسبب الأحداث الأخيرة التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة هناك، والاجتثاثات الواسعة في جميع مؤسسات الدولة والتي وصلت إلى قطاع الأعمال.
وقال فولكر تراير رئيس شؤون الاقتصاد الأجنبي في الغرفة في تصريحات لصحيفة “باساور نويه بريسه” الألمانية في عددها الصادر أمس إن الغرفة كانت تتوقع قبل الانقلاب “زيادة كبيـرة في الصـادرات الألمانـية إلى تركيا بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10 بالمئة خلال العام الحالي. لكن خيبة الأمل تخيم الآن على الجميع ونتوقع ركودا في الصادرات”.

وأضاف أن حجم الصادرات الألمانية إلى تركيا بلغ العام الماضي نحو 22.4 مليار يورو. وأكد أن تحقيق تلك الأرقام في العام الحالي سيكون مستبدا وإذا تحقق فسوف يكون نجاحا كبيرا بالفعل.

وقال تراير “إن التهديدات الإرهابية وكذلك حالة الاضطراب السياسي في تركيا تتسببان حاليا في حالة مـن الشـك لدى بعض الشركات الألمانية. ويتم تأجيل مشروعات مستقبلية، وتترقب الكثير من الشركات الوضع أولا، ويتم سحب رؤوس أموال”.

وأشار الخبير الاقتصادي الألماني إلى أن تركيا تعد شريكا تجاريا مهما لألمانيا في استيراد السيارات وقطع غياراتها، ولكنها تورد أيضا جميع المنتجات الصناعية التقليدية بدءا من الآلات وصولا إلى المنتجات الكيميائية.

وأضاف أن هناك أيضا تبادلا تجاريا قويا بين البلدين في قطاع الغزل والنسيج وعدد كبير من القطاعات الأخرى.

وأكد تراير أن تركيا “تظل شريكا اقتصاديا مهما للشركات الألمانية. وشدد على أهمية المحافظة على الكثير من القنوات التي يمكن لنا البقاء من خلالها على حوار مع تركيا مفتوحة قدر الإمكان. إن التجارة يمكنها بناء جسور حتى في المواقف الصعبة. يتعين علينا الاستمرار في المحادثات”.