screen-shot-2015-09-10-at-9.28.21-am

مفاوضات التطبيع بين تل أبيب وأنقرة تفتح الأسواق الأوروبية للغاز الإسرائيلي وتضع مسئوليات تركية تجاه غزة

وفي مؤتمر صحفي من العاصمة الإيطالية روما قال نتنياهو: “الآن من الممكن توريد الغاز من إسرائيل إلى تركيا ومنها إلى أوروبا. من دون الاتفاق كان من المستحيل فعل ذلك”، منوها إلى أن اتفاق تطبيع العلاقات يصب في مصالح إسرائيل الوطنية.

وقبل ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن للاتفاق سيكون له أثر هائل على الاقتصاد الإسرائيلي، وأنه سيساهم في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتزامن هذا المؤتمر مع مؤتمر صحفي آخر لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عقد في العاصمة التركية أنقرة. ومن خلال هذين المؤتمرين أعلن رئيسا وزراء تركيا وإسرائيل تطبيع العلاقات بين بلديهما رسميا بعد قطيعة دامت ستة أعوام.

وردا على سؤال حول احتمالات تعزيز الروابط في مجال الطاقة بين البلدين، قال رئيس الوزراء التركي إن تطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع إسرائيل ستكون له الأولوية عند تنفيذ الاتفاق بين البلدين.

ويقول مسؤولون إن من شأن الاتفاق تمهيد الطريق أمام إبرام صفقات مربحة لاستغلال الغاز في البحر المتوسط، في الوقت الذي تبحث فيه إسرائيل، التي ستباشر استغلال احتياطات من الغاز في البحر المتوسط عن منافذ لتصريف إنتاجها.

وكانت إسرائيل قد كثفت خلال العام الماضي، من عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في مياهها الإقليمية بالبحر المتوسط.

ويبلغ عدد حقول الغاز الإسرائيلية، ثمانية، وهي حقل تمار 1 وتمار 2 غرب حيفا، وحقل لفيثان 1 ولفيثان 2 غرب يافا، وحقل سارة وميرا غرب نتانيا، وحقل ماري قرب غزة، وحقل شمن قرب أسدود، وحقل كاريش غرب حيفا، كما تم الإعلان في وقت سابق عن اكتشاف حقل تاسع، واسمه “يشاي” ويقع في المياه القريبة من قبرص.

ومن ناحية أخرى يعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ذو التوجه الإسلامي نفسه مدافعا عن المصالح الفلسطينية. ويتواصل إردوغان مع حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة وتصنفها إسرائيل والغرب بأنها جماعة إرهابية.

وربما لا يفي ما يبدو من قبول إسرائيل بتيسير وصول الإمدادات برا إلى غزة بتوقعات كثير من الفلسطينيين إذا استمر الحصار البحري. وقالت منظمة (آي.اتش.اتش) التركية للمساعدات والتي كانت نظمت رحلة الأسطول الصغير في عام 2010 إن أي شيء بخلاف رفع الحصار كليا عن غزة سيكون خطأ.

ودعم تقرير صادر بتكليف من بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة في 2011 قانونية حصار غزة الذي تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع تهريب الأسلحة إلى حماس. كما أدان التقرير ذاته الاستخدام المفرط للقوة- والذي يصل للقتل- من جانب البحرية الإسرائيلية كما حدث عندما اقتحمت السفينة مافي مرمرة واشتبكت مع النشطاء على ظهرها.

وفي سياق منفصل قال المسؤول الإسرائيلي إن إردوغان ربما يوجه الوكالات التركية المعنية لحل مسألة الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة. وتقول إسرائيل إن حماس تحتفظ بجثث إسرائيليين اثنين قتلا في الحرب على غزة عام 2014 كما تعتقد إسرائيل بفقد مدنيين اثنين آخرين.